الميرزا موسى التبريزي

64

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

التمكّن من تمام ( 1629 ) الاحتياط في العبادات حتّى من حيث مراعاة قصد التقرّب المعتبر في الواجب الواقعي - من جهة استلزامه للتشريع المحرّم - ، فيدور الأمر بين الاقتصار على أحد المحتملين وبين الإتيان بهما مهملا لقصد التقرّب في الكلّ فرارا عن التشريع ، ولا شكّ أنّ الثاني أولى ؛ لوجوب الموافقة القطعيّة بقدر الإمكان ، فإذا لم يمكن الموافقة بمراعاة جميع ما يعتبر في الواقعي في كلّ من المحتملين ، اكتفي بتحقّق ذات الواجب في ضمنهما : أنّ اعتبار قصد ( 1630 ) التقرّب والتعبّد في العبادة الواجبة واقعا لا يقتضي قصده في كلّ منهما ، كيف وهو غير ممكن ! وإنّما يقتضي بوجوب قصد التقرّب والتعبّد في الواجب المردّد بينهما بأن يقصد في كلّ منهما : أنّي أفعله ليتحقّق به أو بصاحبه التعبّد بإتيان الواجب الواقعي . وهذا الكلام بعينه جار في قصد الوجه المعتبر في الواجب ؛ فإنّه لا يعتبر قصد ذلك الوجه خاصّة في خصوص كلّ منهما ، بأن يقصد أنّي اصلّي الظهر لوجوبه ، ثمّ يقصد أنّي اصلّي الجمعة لوجوبها ، بل يقصد أنّي اصلّي الظهر لوجوب الأمر الواقعي المردّد بينه وبين الجمعة التي اصلّيها بعد ذلك أو صلّيتها قبل ذلك .